منتدى اهل ليبيا الحره

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    الاستقامة على طاعة الله

    شاطر

    الاستقامة على طاعة الله

    مُساهمة من طرف ابن ليبيا في الإثنين أكتوبر 04, 2010 10:52 am


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله المحمود على ما له من الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العظيمة العليا، وعلى آثارها الشاملة للأولى والأخرى.
    وأصلي وأسلم على محمد أجمع الخلق لكل وصف حميد، وخلق رشيد، وقول سديد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه من جميع العبيد.
    الاستقامة على طاعة الله
    إنالحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرورأنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدهورسوله، وصفيه وخليله، وأمينه على وحيه، ومبلغ الناس شرعه، فصلوات اللهوسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد:
    عباد الله:
    اتقواالله تعالى، فإن تقوى الله جل وعلا جماع الوصايا وأساس السعادة، وهي وصيةالله للأولين والآخرين من خلقه، كما قال جل وعلا: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَاالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوااللَّهَ ﴾ [النساء: 131]، وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، وهيوصية السلف الصالح فيما بينهم.
    ثماعلموا رعاكم الله أن أعظم ما يجب على العبد أن يعنى به في هذه الحياةالاستقامة على طاعة الله، ولزوم صراطه المستقيم، وعدم الحيدة والانحرافعنه ذات اليمين وذات الشمال، قال الله تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَاأُمِرْتَ ﴾ [هود: 112] ، وقال جل وعلا: ﴿ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِوَاسْتَغْفِرُوهُ ﴾ [فصلت: 6]، وقال جل وعلا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوارَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْيَحْزَنُونَ ﴾ [الأحقاف: 13]، وقال جل وعلا:﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوارَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُالْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوابِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت: 30].
    وفي الحديث الصحيح أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحد غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم.
    معاشرالمؤمنين؛ الاستقامة أساس للسعادة وسبيل للفلاح والرفعة في الدنياوالآخرة، الاستقامة عباد الله لزوم لهدي الله، وثبات على دين الله،ومحافظة على أوامر الله، وبعد عن نواهيه جل وعلا، الاستقامة عباد الله حفظللأوامر بفعلها، وحفظ للنواهي باجتنابها وتركها، الاستقامة عباد الله أنيكون نظر العبد إلى الآخر، طامعا في ثواب الله تبارك وتعالى، خائفا منعقابه، يعلم أن أمامه جنة ونارا، وحسابا وعقابا، فيستقيم على طاعة اللهإلى أن يلقى الله جل وعلا وهو راض عنه غير ساخط.
    عباد الله:
    الاستقامة مطلب عظيم، ومقصد جليل، ولا بد فيها من مجاهدة للنفس، واستعانة بالله تبارك وتعالى: احرص على ما ينفعك واستعن بالله.
    عباد الله:
    وللاستقامةقاعدتان عليهما قيامها، فلا قيام للاستقامة إلا عليهما، ألا وهما: استقامةالقلب، واستقامة اللسان، وتأملوا هذا رعاكم الله فيما رواه الإمام أحمدبسند ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهقال: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، وا يستقيم قلبه حتى يستقيملسانه"، فهاتان عباد الله قاعدتان للاستقامة لا بد منها: استقامة القلب،واستقامة اللسان.
    أمااستقامة القلب عباد الله فبعمارته بالإيمان بالله، والخوف منه، ورجائهتبارك وتعالى، وحسن التوكل عليه والثقة به، ومحبته جل وعلا، ومحبة ما يحبهمن الأعمال والأقوال، والعناية بإصلاح القلب تزكية ونقاء وصلاحا، وإذااستقام القلب على هذه الحال تبعته الجوارح كلها في الاستقامة، كما قالعليه الصلاة والسلام: "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذافسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"، فوجب على كل مسلم عباد الله أن يعنىبقلبه إصلاحا له، وتنقية له، واجتهادا في تزكيته وتطهيره، ﴿ قَدْ أَفْلَحَمَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 9-10].
    الأمرالثاني: عباد الله؛ استقامة اللسان، وذلك بصيانته وحفظه عن كل أمر يسخطالله، وشغله بكل نافع مفيد، وبكل قول سديد، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَآمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [الأحزاب: 70].
    وإذااستقام اللسان تبعته الجوارح لأنها فرع عنه ونتيجة من نتائجه، ولهذا صح فيالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أصبح ابن آدم فإنالأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك، فإذا استقمتاستقمنا، وإذا اعوججت اعوججنا".
    وكلذلكم؛ عباد الله يؤكد على أهمية العناية بهاتين القاعدتين للاستقامة:استقامة القلب، واستقامة اللسان، وههنا عباد الله تأتي المجاهدة للعبدالصادق الناصح لنفسه، يجاهد نفسه أولا على إصلاح قلبه، وإقامته على طاعةالله، وشغله بمحبته ورضاه، وإبعاده عن كل أمر يسخط الله، وشغل لسانهبالكلمات النافعة، والأقوال السديدة، والكلمات المفيدة، فإذا كانت حالههذه الحال استقام أمره، وصلح إيمانه، وتحققت له سعادته في الدنيا والآخرة،فإن قال قائل: فما الذي يعيننا على ذلك؟
    وفي هذا نقاط عديدة أعرضها مجملة:
    الأول:الدعاء، فهو مفتاح كل خير وسعادة ورفعة في الدنيا والآخرة، فعليك بالإلحاحعلى الله جل وعلا وكثرة سؤاله، أن يثبتك على دينه القويم، وأن يهديك صراطهالمستقيم، وقد كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "يا مقلب القلوبثبت قلبي على دينك".
    الأمرالثاني: العناية بالعلم النافع، فالعلم نور لصاحبه وضياء، ولن يتحقَّقلعبدٍ استقامة إلاَّ بعلم نافع، يستضيء به ويعرف به طريق الاستقامة، فإنمن لا علم عنده لا يميز الخبيث من الطيب، ولا يفرق بين الصالح والنافع، إذلا يفرق بين ذلك إلاَّ بالعلم.
    الأمرالثالث: عباد الله؛ تخير الجلساء واختيار الرفقاء، وقد قال في هذا رسولالله صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل".
    الأمرالرابع: عباد الله أن يتذكر العبد دائما وأبدًا أنه سيقف يوما بين يديالله، وأن الله جل وعلا سيحاسبه على ما قدم في هذه الحياة، فمن عمل خيراأثيب عليه، ومن عمل شرا عوقب عليه ﴿ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍخَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾[الزلزلة: 7- 8].
    الأمرالخامس: عباد الله؛ مجاهدة النفس وإلزامها وأخذها إلى سبيل الاستقامة، فإنالنفس حرون، والأهواء عديدة، والشهوات متعددة، فلا بد من حزم وعزم، معالاستعانة على ذلك بالله جل وعلا.
    اللهمأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ووفِّقنا يا إلهنا على الاستقامة علىدينك القويم، وجنبنا يا ذا الجلال والإكرام من مضلات الفتن ما ظهر منهاوما بطن.
    أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.
    الخطبة الثانيه
    الحمدلله عظيم الإحسان، واسع الفضل والجود والامتنان، وأشهد أن لا إله إلا اللهوحده لا شريك، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه، وعلى آلهوصحبه أجمعين.
    أما بعد:
    عباد الله:
    اتقوا الله، فإن من اتقى الله وقاه وأرشده إلى خير دينه ودنياه.
    عباد الله:
    منجاهد نفسه على الاستقامة مستعينا بالله تبارك وتعالى، فهو ولابد بإذن اللهتبارك وتعالى بالغ تمام الاستقامة أو مقارب، ولهذا جاء في الحديث الصحيحعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدينأحدٌ إلاَّ غلبه، فسدِّدوا وقاربوا وأبشروا"، فجعل البشارة عليه الصلاةوالسلام لمن سدد أو قارب، والمسدد عباد الله هو الذي أصاب الاستقامة فيتمام حقيقتها وأبهى صورها وأتم حللها، والمقارب عباد الله هو الذي يجاهدنفسه على بلوغ تمام الاستقامة ولما يكملها، وهو قريب من الكمال، فلا يزالمجاهدًا نفسه على ذلك، فعلينا عباد الله أن نجاهد أنفسنا على السداد، وهوكمال الاستقامة، ومن لم يبلغ السداد فعليه بالمقاربة، وليحذر أشد الحذر منالانحراف عن طريق الاستقامة، والكيس عباد الله من دان نفسه، وعمل لما بعدالموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
    وصلواوسلموا رعاكم الله على محمد بن عبد الله كما أمركم الله بذلك في كتابهفقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[الأحزاب: 56]، وقال صلى الله عليه وسلم: "من صلى عليّ واحد صلى الله عليهبها عشرا".
    اللهمصل على محمد وعلى آل محمد كما صيت على إبراهيم على آل إبراهيم، وبارك علىمحمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
    وارضاللهم عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين، أبي بكر الصديق وعمر الفاروق،وعثمان ذي النورين، وأبي الحسنين علي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعنالتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانكيا أكرم الأكرمين.
    اللهمأعز الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشِّرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واحمحوزة الدين يا رب العالمين، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاةأمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهموفق ولي أمرنا لهداك، واجعل عمله في رضاك، وأعنه على طاعتك يا ذا الجلالوالإكرام، اللهم وفق جميع ولاة أمر المسلمين للعمل بكتابك واتباع شرعكوتحكيم سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم آت نفوسنا تقواها زكهاأنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع،ومن عين لا تدمع، ومن دعوة لا تسمع، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفةوالغنى، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التيفيه معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنافي كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، اللهم إنا نسألك موجبات رحمتكوعزائم مغفرتك، ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، ونسألك قلبا سليما، ولساناصادقا، ونسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم، ونستغفر لما تعلمإنك أنت علام الغيوب، اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله، أوله وآخره، سرهوعلنه، اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنينوالمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.
    ربناظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا فيالدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، عباد الله اذكروا اللهيذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

    دمتم برعاية الله

    الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

    رد: الاستقامة على طاعة الله

    مُساهمة من طرف مواطن ليبي في الجمعة أكتوبر 08, 2010 10:33 pm

    السلام عليكم


    بارك الله فيك


    جزءك الله خيرا ن شاء الله في ميزنات حساناتك

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 8:43 pm